ابراهيم الأبياري

34

الموسوعة القرآنية

قوله : وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وقال : هذا آخر ما نزل من القرآن . عن أبىّ أيضا ، قال : آخر القرآن عهدا باللَّه هاتان الآيتان : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . وعن ابن عباس ، قال : آخر سورة نزلت : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . وعن عائشة قالت : آخر سورة نزلت المائدة ، فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه . وعن عبد اللَّه بن عمرو ، قال : آخر سورة نزلت سورة المائدة ، والفتح . يعنى : ( إذا جاء نصر الله ) . وفي حديث عثمان : براءة من آخر القرآن نزولا . عن معاوية بن أبي سفيان أنه تلا هذه الآية : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ الآية . وقال : إنها آخر آية نزلت من القرآن . قال ابن كثير : ولعله أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ولا تغير حكمها ، بل هي مثبتة محكمة . يزكى هذا ما جاء عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ هي آخر ما نزل ، وما نسخها شئ ، وأخرج ابن مردويه من طريق مجاهد عن أم سلمة قالت : آخر آية نزلت هذه الآية : فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ إلى آخرها . قلت : وذلك أنها قالت : يا رسول اللَّه ، أرى اللَّه يذكر الرجال ولا يذكر النساء ، فنزلت : وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ ونزلت : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ ونزلت هذه الآية ، فهي آخر الثلاث نزولا ، أو آخر ما نزل بعد ما كان في الرجال خاصة . و عن أنس قال : قال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، « من فارق الدنيا على الإخلاص للَّه وحده ، وعبادته لا شريك له ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، فارقها واللَّه عنه راض » . قال أنس : وتصديق ذلك في كتاب اللَّه في آخر ما نزل : فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ الآية . يعنى في آخر سورة نزلت .